أبي الفدا

166

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

سَبَإٍ « 1 » بإسكان الهمزة في الوصل ، إجراء للوصل مجرى الوقف « 2 » وكذلك قول الشاعر : « 3 » لقد خشيت أن أرى جدبّا * في عامنا ذا بعد ما ما أخصبّا فإنّ التشديد إنّما يكون / في الوقف نحو ما تقدّم في الوقف بالتضعيف من يا فرج واحمرّ فشدّد الشاعر أخصبّا في الوصل تشبيها بالوقف فإنه يقال في الوقف أخصبّ بغير ألف الوصل ، فجمع في أخصبّا بين الحركة والتشديد ، وشرط أحدهما انتفاء الآخر ، فأجري المشدّد في الوقف مجرى غير المشدّد في الوصل « 4 » ، وحكى سيبويه أنهم يقولون في العدد : ثلاثة أربعة إجراء للوصل مجرى الوقف « 5 » . ذكر الوقف على الكلم غير المتمكّنة « 6 » تقول في الوقف عليها : أنا ، وأنه ، إمّا بالألف أو بهاء السّكت « 7 » لأنّك لو سكّنت النون وقلت : أن بمعنى أنا أشبه أن التي هي حرف ، فجيء بالألف أو بهاء السكت للفرق بينهما « 8 » وتقول : هو وهي بإسكان الواو والياء ، وهوه وهيه بتحريكهما وإلحاق هاء السكت ، أمّا سكونهما فلأنّ حكم ما يوقف عليه السكون ،

--> ( 1 ) من الآية 22 من سورة النمل . ( 2 ) قرأ قنبل بسكون الهمزة كأنه نوى الوقف وأجرى الوصل مجراه ، والباقون بالكسر والتنوين فهو مصروف لإرادة الحي ، الإتحاف ، 335 ، 336 ، وانظر السبعة لابن مجاهد ، 480 والكشف ، 2 / 155 . ( 3 ) الرجز اختلف حول قائله فقد نسبه سيبويه ، 4 / 170 لرؤبة ، وقد ورد في ملحقات ديوانه ، 3 / 169 ونسبه ابن يسعون كما ذكر البغدادي في شرح شواهد الشافية ، 4 / 254 لربيعة بن صبيح ، وقد ورد منسوبا له في شرح الشواهد ، 4 / 219 ونسبه الرضى في شرح الشافية ، 2 / 319 لرؤبة وسجل الخلاف حوله الأزهري في شرح التصريح ، 2 / 346 وورد الرجز من غير نسبة في شرح المفصل ، 9 / 69 وشرح الأشموني ، 4 / 219 . ( 4 ) في الأصل التوصل . ( 5 ) في الكتاب ، 3 / 265 وزعم من يوثق به ، أنه سمع من العرب من يقول : ثلاثة أربعة طرح همزة أربعة على الهاء ففتحها وفي إيضاح المفصل ، 2 / 315 ولا يختص بحال الضرورة تقول : ثلاثة أربعة . ( 6 ) المفصل ، 343 . ( 7 ) في إيضاح المفصل ، 2 / 317 أنها اللغة الفصيحة وقال الجاربردي ، 1 / 177 ويجوز أن يكون الهاء بدلا من الألف لقرب مخرجها . ( 8 ) هذا تعليل من تعليليين ذكرهما ابن الحاجب في الإيضاح ، 2 / 317 .